السيد محسن الخرازي

577

خلاصة عمدة الأصول

بأىّ منهما في مدة عدم التمكن من لقاء الإمام عليه السّلام ، وعليه فتكون أخبار التوقف كأخبار التخيير في إفادة التخيير الظاهري . الطائفة الثالثة : وهي ما دلّ على الاحتياط ولا دليل له إلّا مرفوعة زرارة الّتى رواها ابن أبي جمهور الأحسائي في كتاب عوالي اللئالي عن العلامة مرفوعا إلى زرارة بن أعين قال سئلت الباقر فقلت جعلت فداك يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان فبأيّهما آخذ ؟ قال عليه السّلام : يا زرارة ! خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر ، فقلت : يا سيّدى ! إنهما معا مشهوران مرويان مأثوران عنكم ، فقال عليه السّلام : خذ بأعدلهما وأوثقهما في نفسك ، فقلت : إنهما عدلان مرضيان موثقان ، فقال عليه السّلام : انظر ما وافق منهما مذهب العامة فاتركه وخذ بما خالفهم ، قلت : ربّما كانا معا موافقين لهم أو مخالفين ، فكيف أصنع ؟ فقال عليه السّلام : إذن فخذ بما فيه الحائطة لدينك واترك ما خالف الاحتياط فقلت إنهما معا موافقان للاحتياط أو مخالفان له ، فكيف أصنع فقال عليه السّلام : إذن فتخيّر أحدهما فتأخذ به وتدع الآخر . وفي رواية إنه عليه السّلام قال : إذن فارجه حتى تلقى إمامك فتسئله . ومراده مما يطابق منهما الاحتياط هو أن يكون أحد الخبرين دالا على حكم إلزامي مثلًا والآخر على غير إلزامي ، فيعمل بالأول وإن كان كلاهما دالين على حكمين إلزاميين كوجوب الظهر والجمعة فالمرجح هو الاحتياط بإتيانهما إن أمكن وإلّا فهو التخيير . وفيه أولًا : أنّه يدلّ على الأخذ بالحائطة بعد فقد المرجحات فلايستفاد منه إطلاق الأخذ بالحائطة .